بعد الانهيارات الامنية المتتالية في العراق : :أمان العراقيين في نظرة السيد الصرخي الحسني
التدهور الامني الذي يمر به العراق في هذه الايام العصيبة أخذ يحصد حياة
آلاف الابرياء ويخلف وراءه آلاف الجرحى الى ميدان المعوقين والعاجزين والعاطلين الذي
اصبح مكتظاً , وحيث موجات الدماء العراقية التي باتت ارخص من المياة في نظر
المسؤولين . لانها اصبحت بضاعتهم التي يكسرون بها شوكة منافسيهم في صوره استخفاف
رهيبة بمقدرات هذا الشعب الجريح .
كما وان الطامة تكمن في تخصيص الحصة الاكبر من الميزانية السنوية للجانب
الامني حيث وصلت الى اكثر من الثلاثين
ترليون دينار هذا العام , ورغم مرور كل هذه السنين لم ينعم الشعب العراقي بالامن
والامان وعلى ما يبدو ان القادم اسوء , وهذا ليس تشاؤماً , وانما استقراءً للواقع
بالاعتماد على تحليلات المختصين بهذا المجال . فأين الخلل ؟؟؟؟؟ وماهو العلاج ؟؟؟؟
ألا يحق لكل عراقي ان يسأل هذا السؤال لان
احتمال دخوله في قائمة الضحايا كبير
خصوصاً اذا ما اوقعة حظه في مكان وزمان
أحد الانفجارات أو المفخخات التي ملأت مدن العراق دون استثناء.
هذه بعض الكلمات لسماحة مرجع الدين السيد الصرخي الحسني يضع فيها مقومات
خطة أمنية تحمي البلد وتصونه قالها قبل اكثر من ست سنوات في بيانه رقم 40:
نعم لخطة أمنية تحمي العراق
وتصونه من الأعداء وتحافظ على وحدته وتحقق أمنه وأمانه وتحاسب المقصر بعدل وإنصاف
مهما كان توجهه وفكره ومعتقده ومذهبه ...نعم لخطة أمنية تنزع وتنتزع وتنفي
الميليشيات وسلاحها الذي أضرّ بالعراق وشعبه الجريح القتيل الشريد المظلوم ولا
تفرق بين المليشيات الشيعية والسنية والإسلامية والعلمانية العربية والكردية
وغيرها .
كما وأكدّ سماحته على ان الخطة الامنية يجب ان تضع اهدافاً لسيادة القانون
وتحقيق النظام , حيث قال :
نعم لخطة أمنية تعمل على تحقيق وسيادة النظام
والقانون على جميع العراقيين السنة والشيعة, والعرب والكرد , والمسلمين والمسيحيين
, والسياسيين وغيرهم , والداخلين في العملية السياسية وغيرهم ,
وحذّر سماحته من ان المنافقين وبكل اصنافهم يمكن ان يكونوا سبباً في سفك
الدماء عندما تكون مصالحهم الشخصية ومصالح عملائهم اغلى من العراق ودماء العراقيين
:
وكلا وكلا وألف كلا للنفاق الاجتماعي والنفاق
الديني والنفاق السياسي الذي أضرّ و يضرّ بالعراق و شعبه وأغرقه في بحور دماء
الطائفية والحرب الأهلية المفتعلة من أجل المصالح الشخصية الضيقة والمكاسب
السياسية المنحرفة ومصالح دول خارجية ..
وها نحن اليوم نعيش تلك المأساة بعد الابتعاد عن لغة الحكمة والعقل التي
وضعها سماحة السيد امامنا لكي نحمي انفسنا وابناءنا , واتبعنا من استخف بعقولنا
ودمائنا فجنينا ما زرعت ايدينا والى الله المشتكى .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق